عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2610
بغية الطلب في تاريخ حلب
وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره فأذكرك الله في نفسك فقال جزاك الله يا بن عم خيرا فقد اجتهدت ومهما يقض الله من أمر يكن فقال أبو بكر إنا لله عند الله نحتسب أبا عبد الله وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة ويناشده الله أن يشخص إليهم فكتب إليه الحسين إني رأيت رؤيا ورأيت فيها رسول الله وأمرني بأمر أنا ماض له ولست بمخبر بها أحد حتى ألاقي عملي وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص إني أسأل الله يلهمك رشدك وأن يصرفك عما يرديك بلغني إنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق فإني أعيذك بالله من الشقاق فإن كنت خائفا فأقبل إلي فلك عندي الأمان والبر والصلة فكتب إليه الحسين إن كنت أردت بكتابك إلي بري وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين وخير الأمان أمان الله ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج حسين إلى مكة ويحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة وعندك منهم خبرة وتجربة فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه فاكففه عن السعي في الفرقة وكتب بهذه الأبيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش : يا أيها الراكب الغادي لطيته * على عذافرة في سيرها قحم أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين حسين الله والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الإله وما توقي به الذمم عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان برة كرم هي التي لا يدانى فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا